السيد علي الطباطبائي

344

رياض المسائل ( ط . ق )

وتورثان قلت أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع قال ليس لهم ذلك وتقومان قيمة عدل ثم تعطى مالهم على قدر القيمة الحديث وضعف سنده بالجهالة ومتنه كسابقيه عن الدلالة بالأخصية من المدعى بالاختصاص ببعض القرابة مجبور بعمل أكثر الطائفة كما هو الظاهر من الفتاوى الظاهرة والمحكية وقد عرفته من حكاية الروضة المتقدمة التي هي أرجح من حكاية الحلي الأكثرية على خلافه لكونها موهونة بعدم مصير أحد إلى ما ذكره عدا نادر من الطائفة مع كون باقي فتاوى القدماء والمتأخرين على خلافه مطبقة وبعدم القائل بالفرق بين الأخت مثلا وغيرها من القرابة بين الطائفة وبه صرح في الروضة وأما ما يتوهم من القدح في الرواية الأخيرة بتضمنها شراء الأخت مع الأم وإيراثها معها مع أنه مما لا نقول به فمدفوع بأن الواو فيها بمعنى أو كما صرح به جماعة وربما يرشد إليه قول الراوي فإن أبى أهل الجارية فتدبر فإذن لا محيص عن هذا القول ولا مندوحة وفي إلحاق الزوجة والزوج بمطلق القرابة في الحكم المزبور تردد ينشأ من الأصل المتقدم إليه الإشارة ومن ورود الصحيح بإلحاق الزوجة فالزوجة أولى مع أنه لا قائل بالفرق بينهما جدا وفيه كان أمير المؤمنين ع إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فأعتقها ثم ورثها وفي الدلالة نظر لقيام احتمال التبرع فيه فلا يمكن الاستدلال به على الوجوب مع أنه معارض بصريح الصحيح الناص على عدم شراء الزوج من مال الزوجة رواه في الفقيه وفيه عن مملوك رجل أبق منه فأتى أرضا فذكر لهم أنه حر من رهط بني فلان وأنه تزوج امرأة من أهل تلك الأرض فأولدها ثم إن المرأة ماتت وتركت في يده مالا وضيعة وولدها ثم إن سيده أتى تلك الأرض وأخذ العبد وجميع ما في يده وأذعن له العبد بالرق فقال أما العبد فعبده وأما المال والضيعة فإنه لولد المرأة الميتة ولا يرث عبد حرا قلت جعلت فداك فإن لم يكن للمرأة يوم ماتت ولد ولا وارث لمن يكون المال والضيعة التي تركتها في يد العبد فقال جميع ما تركت لإمام المسلمين خاصة وهو كما ترى صريح في خروج الزوج من هذا الحكم فالزوجة أولى مضافا إلى عدم القول بالفرق كما مضى وحمله في الوافي على أن ذلك لخدعته المرأة بدعواه الحرية وفيه أنه لا معارض له صريحا بل ولا ظاهرا يوجب الخروج عن ظاهره مضافا إلى عدم دليل على الحمل مع خلو كلام القائلين بوجوب فك الزوجين كالنهاية والكيدري وابن زهرة والفاضل في الإرشاد والمحقق الثاني والشهيد الثاني وبعض من تبعه عن التقييد بما ذكره واشتراطه بعدم الخدعة اللهم إلا أن يكون مراده بها عدم وقوع تزويجه بإذن سيده فيكون باطلا فكان المملوك ليس بزوج لها وفيه نظر لعدم إمكان الحكم بالبطلان إلا مع عدم إجازة المولى وهو في الرواية غير مشار إليه أصلا بل وقع الحكم فيها بإرث الإمام لتركتها مع عدم الولد مطلقا بل عاما لترك الاستفصال عن إجازة المولى لعقده وعدمها فيكون الحكم شاملا لصورة الإجازة أيضا نعم تخرج الرواية بهذا عن الصراحة جدا لكنها ظاهرة لما ذكرناه سيما وأن قوله ع معللا ولا يرث عبد حرا ظاهر في أن المانع عن الإرث في مورد السؤال إنما هو العبودية خاصة لا عدم الزوجية وهو ظاهر في ثبوتها فتأمل وبالجملة الأقوى عدم وجوب فكهما للأصل وهذا الصحيح الظاهر فيه ولو بمعونة ما قدمناه مع خلوه عن المعارض الصريح بل مطلقا لما مضى من ضعف دلالة الصحيحة بفك الزوجة نعم ربما يشير إليه قوله ع في بعض ما تقدم من الروايات هل تجدون له وارثا بناء على ما قدمناه مع إطلاق الوارث فيه وصدقه على نحو الزوجة إلا أن الاكتفاء بنحو هذه الإشارة في مثل هذه الرواية وإن كانت موثقة في مقابلة الأصول القطعية المعتضدة في خصوص المسألة بعمل أكثر الطائفة وخصوص الصحيحة الظاهرة لا يخلو عن شبهة بل مشكل غايته بل لا مسرح عما اخترناه ولا مندوحة وحيث كان المملوك الذي منع عن إرثه وإيراثه في العبائر المتقدمة مطلقا ويتبادر منه خصوص القن دون غيره ممن تشبث بالحرية واحتمل لذلك توهم اختصاص الحكم به دونهم نبه على العموم بقوله ولا يرث المدبر ولا أم الولد ولا المكاتب المشروط ولا المطلق الذي لم يؤد شيئا ولا يرثون كالقن بلا خلاف ظاهر ويشهد له ما ورد من المعتبرة المستفيضة في المكاتب وقد تقدم إلى جملة منها الإشارة وكما لا يرثون على هذه الحالة كذا يفكون ليرثوا لتحقق الوصف إذا كانوا ممن يجب فكهم وقد تقدمت إليه الإشارة ومن تحرر بعضه وبقي بعضه رقا يرث ويورث بقدر ما فيه من الحرية ويمنع من كل منهما ب‍ قدر ما فيه من الرقية بلا خلاف فيه بيننا أجده بل ظاهر جماعة أن عليه إجماع الإمامية وأخبارنا به في المكاتب مستفيضة ففي الصورة الأولى لو كان للميت ولد نصفه حر وأخ حر فالمال بينهما نصفان ولو كان نصف الأخ حرا أيضا فللابن النصف وللأخ الربع والباقي للعم الحر إن كان فلو كان نصفه حرا فله الثمن والباقي لغيره من المراتب المتأخرة عنه وهكذا ولو لم يكن هناك وارث في جميع الطبقات حتى ضامن الجريرة كان باقي التركة في مقابلة الجزء الرق بمنزلة ما لو لم يخلف وارثا فيشتري الجزء الرق من التركة المخلفة في مقابلته وإن قلنا إنه لا يشتري بعض المملوك لأن شراء هذا الجزء يوجب تمام الحرية ولا يحصل به ضرر على المالك بالتبعيض بخلاف شراء البعض وإبقاء الباقي رقا نعم لو لم يف باقي التركة بهذا الجزء جاء فيه الخلاف السابق وفي الثانية لو كان الميت نصفه حرا فلمولاه نصف تركته ولوارثه الحر النصف الباقي وهكذا في أصح الوجهين في كيفية الإرث منه بنسبة الحرية وفاقا لشيخنا في المسالك والروضة قال لأن مالك الباقي قد استوفى نصيبه بحق الملك فلا سبيل له على الباقي وإنما تظهر فائدة الإرث بالنسبة مما ترك على تقدير أن يكون قد اكتسب بجميعه مالا ولم يحصل للمالك منه شيء فيكون ما كسبه مقسوما على نسبة الرقية والحرية والأجود الاستدلال عليه بظاهر الصحيحين في أحدهما عن رجل كاتب عبدا له على ألف درهم ولم يشترط عليه حين كاتبه إن هو عجز عن مكاتبته فهو رد في الرق وأن المكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم ثم مات المكاتب وترك مالا وترك ابنا له مدركا قال نصف ما ترك المكاتب من شيء فإنه لمولاه الذي كاتبه والنصف الآخر لابن المكاتب والخبر في الثاني مكاتب توفي وله مال قال يقسم ماله على قدر ما أعتق منه لورثته وما لم يعتق يحسب منه لأربابه الذين كاتبوه وهو ماله والوجه الثاني أن ما جمعه ببعضه الحر يتقسط على مالك الباقي والورثة بقدر ما فيه